07 ديسمبر, 2009

اغواء فكرة / بوح خريفي ..الى محمد حسون


نسمات باردة تسللت بخجل عبر نافذة الحافلة, كادت ان تسألني أولاً "هل تسمحين لي ببعض من انتعاش!"....
نظارة بدت غبية جداً و هي تحاول اخفاء حزن الوجه و بكاء الروح ... ولكن لابأس, الأمر في هذا البلد سيان .... أضحكتني فكرة حصول هذا الموقف في بلاد العرب أوطاني ...
في حافلة مزدحمة امرأة ما تبكي!!!!
وصلت الحافلة الى خط النهاية, نزل جميع الركاب, وبايماءة من رأسي أجبت على نظرات محصلة النقود السمينة مطمئنة اياها أنني سأنزل من الحافلة....
استقليت سيارة اجرة و انطلقت بي عائدة الى المدينة مرة ثانية .... أيضاً أضحكتني فكرة حصول هذا الأمر في بلاد العرب أوطاني, امرأة في ضواحي المدينة المقفرة تستقل سيارة, وأغوتني فكرة الاختطاف .... وفكرت بها بهدوء واطمئنان لتأكدي أن لا أحد يختطف امرأة هنا ... فاشتغلت المخيلة بصور كثيرة شيقة ....
انتهى الحلم لدى وصول السيارة الى مدخل البيت ....
وعدنا من جديد !
هذا هو صباحي الخريفي اليوم صديقي ....
الخريف يلهمني جدا
وتفاصيل حياتي المضطربة هذه الفترة ستقودني الى طريق ما لازلت أجهله ...
ما أعرفه انني ربما سأخربش مجدداً


خريف 2009

سهى رحال

0 التعليقات:

إرسال تعليق