25 أكتوبر, 2009

الغواية


بقلم د. محمد نايف حسون

البعض يغوى الكتابة وانا أغوى قراءة المستور منها والمكشوف ايضاً

أتلذذ بالجمل التي تحملني الى السماء والكلمات التي تنقلني الى غرفة العناية بالنفس.

أحب منها ما ينعشني وقت القيظ ويدفئني زمن البرد, وفي افتقادي للانثى أجد في ملامسة الورق وقد ألامس المفاتيح الاكترونية أيضا تعويضا ومتعة وغواية.

أبحث عن الدفء على فراش الحبيبة في روايات أعيشها ويرويها لي الاخرين كأنهم كانوا معي!!

شيخنا الاكبر محي الدين حينما اعتبر أن كل شوق يسكن باللقاء لا يعّول عليه لم يكن يقصد ذاك المتعلق بالرواية والان وان عاش من جديد لقصد ذلك طبعا

هو الشوق الى رواية جديدة بل قل الى تعارف جديد للنفس ولقاء حميم للجسد مع شهواته التائهة اليوم في سوق الاستهلاك المحلي!!

تلك الرائحة للورق لن يعوضها عطر المكاتب المليئة بالشاشات الاكترونية هو من يعّول عليه في اللقاء, وهناك من يقول بان الحب كفعل يشبه القراءة من حيث انهما بحاجة الى شريك!

الكتاب يلامس ويداعب ويداهم ويشتهي بأن تنام وهو يغفو على صدرك ويلهو بأحاسيسك المفلتة من عقالها

24-10-09

0 التعليقات:

إرسال تعليق